أحمد بن محمد بن خالد البرقي

26

المحاسن

ألم أنهك عن معصيتي ؟ - فيقول : بلى يا رب ، ولكن غلبت علي شهوتي ، فإن تعذبني فبذنبي ، لم تظلمني ، فيأمر الله به إلى النار ، فيقول : ما كان هذا ظني بك ، فيقول : ما كان ظنك بي ؟ - قال كان ظني بك أحسن الظن ، فيأمر الله به إلى الجنة ، فيقول الله تبارك وتعالى : لقد نفعك حسن ظنك بي الساعة . ( 1 ) 3 - ثواب التفكر في الله 5 - عنه ، عن بنان بن العباس ، عن الحسين الكرخي ، عن جعفر بن أبان ، عن الحسن الصيقل ، قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : تفكر ساعة خير من قيام ليلة ؟ - قال : نعم ، قال رسول الله صلى الله عليه وآله : تفكر ساعة خير من قيام ليلة ، قلت : كيف يتفكر ؟ - قال يمر بالدار والخربة ، فيقول : أين بانوك ؟ أين ساكنوك ؟ ما لك لا تتكلمين ! ( 2 ) 4 - ثواب تعديل الله في خلقه 6 - عنه ، عن أبيه ، عمن ذكره ، عن العلا ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي عبد الله

--> 1 - ج 3 ، " باب ما يظهر من رحمته تعالى يوم القيامة " ( ص 274 ، س 13 ) وقال ره بعد نقله : " أقول : سيأتي مثله في باب الخوف والرجاء " . 2 - ج 15 ، الجزء الثاني " باب التفكر والاعتبار والاتعاظ بالعبر " ( ص 195 س 3 ) ونقل مثله أيضا في ذلك الباب عن كتاب الحسين بن سعيد ومشكاة الأنوار والكافي وقال بعد نقل رواية الكافي في ( ص 194 ، س 1 ) : " بيان - خير من قيام ليلة أي للعبادة لأن التفكر من أعمال القلب وهو أفضل من أعمال الجوارح وأيضا أثره أعظم وأدوم إذ ربما صار تفكر ساعة سببا للتوبة عن المعاصي ولزوم الطاعة تمام العمر وقوله " يمر بالخربة " كأنه ( ع ) ذكر ذلك على سبيل المثال لتفهيم السائل وقال ذلك على قدر فهم السائل ورتبته فإنه كان قابلا لهذا النوع من التفكر والمراد بالدار ما لم تخرب لكن مات من بناها وسكنها غيره وبالخربة ما خرب ولم يسكنه أحد ، وكون الترديد من الراوي كما زعم بعيد ، ويحتمل أن يكون " أين ساكنوك " للخربة و " أين بانوك " للدار على اللف والنشر المرتب لكن كونهما لكل منهما أظهر ، والظاهر أن القول بلسان الحال ، ويحتمل المقال . وقوله " ما لك لا تتكلمين " بيان لغاية ظهور الحال أي العبرة فيك بينة بحيث كان ينبغي ان تتكلم بذلك وقيل : هو من قبيل ذكر اللازم وإرادة الملزوم فنفى التكلم كناية عن نفى الاستماع أي لا يستمع الغافلون ما تتكلمين به بلسان الحال جهرا ، وقيل استفهام انكاري أي أنت تتكلمين لكن الغافلون لا يستمعون وهو بعيد ، ويمكن أن يكون كلامها كناية عن تنبيه الغافلين أي لم لا تنبه المغرورين بالدنيا مع هذه الحالة الواضحة ويؤل إلى تعيير الجاهلين بعدم الاتعاظ به كما أنه يقول رجل لوالد رجل فاسق بحضرته : لم لا تعظ ابنك ؟ مع أنه يعلم أنه يعظه وإنما يقول ذلك تعييرا للابن . "